الشيخ محمد السند
26
مباحث حول النبوات
وسيمر في الحديث القدسي لخطبة الغدير « ما كنت لأدع خلقي بلا علم وحجة بيني وبين خلقي » فالعلم يعني السفير والوسيط بين الله وخلقه « لا اترك ارضي بغير ولي ولا قيم ليكون حجة في أرضي على خلقي » فالمراد من العلم يعني معلم اتصال وارتباط بين الخلق والخالق وعدة عبارات قد وردت بهذا التعبير ، فالعلم هو المعلم الذي يؤدي إليه الناس ويهتدون به عندما يريدون الهداية الإلهية ، إذاً أي استفسار أو أي استمداد أو أي سؤال منهم وطلب منهم عن الهداية إلى سبيل الله لابد من وجود موضع ومأوى يلجئون إليه ويأخذون منه الهداية والإجابة ، وهو مثل معالم الطريق فإذا أراد الإنسان طريقا معين فإنه ينظر إلى المعالم التي تؤدي إلى ذلك الطريق أو الغاية ولذلك يعبر « ليقيم عليا للناس علما ويبلغهم ما انزل الله في علي » . ونحن هنا سنخوض مع القارئ الكريم بمجموعة من الأبحاث المتعلقة بالنبوات والأنبياء ضمن أجواء تلك المحاججة النبوية ومنه تعالى نستمد العون والسداد :